Header Socials

تعلموا زهرات التربية بالحب!

زهرات

قد يستغرب الكثير من طرح مثل هذا الموضوع، وقد تجول في خلده أسئلة كثيرة، هل حب الأبناء يحتاج إلى تعلم؟ مَن مِن البشر لا يحب أبناءه؟ أبناؤنا يشعرون بحبنا لهم فلِم هذا الموضوع؟ وغير ذلك من الاستفهامات، الأمر ليس كذلك، فكل الآباء يحبون أبنائهم ولكن الأمر الذي نحتاجه حقًا أن نعرف كيف نظهر لأبنائنا هذا الحب ونشعرهم به؟

 وكيف نربّي أبناءنا وبناتنا بهذا الحب وعلى هذا الحب؟

ما فائدة الحب مهما كان عظيمًا إذا لم يشعر به من نحبهم؟

لا شيء وإن كانت هناك من ثمار فما هي إلا ثمار الحزن والألم عندما نرى أبناءنا بعيدين عنا، ونحن نَكنُّ لهم كل هذا الحب، مصيبة أن نحب أبناءنا ولا يشعر أبناؤنا بذلك، هناك الكثير من الأمور التي تجعلنا نظهر حبنا لأبنائنا ونشعرهم به، هذه جولة في بستان الحب نقطف بعضا من زهوره التي ستقرّبنا من أبنائنا أكثر وتشعرهم بحبنا العميق لهم.

 

1-   زهرة “أحبك”:

كم مرة قلت لابنك أحبك؟ سؤال بمثابة مأزق وضعت فيه، أسأل نفسك وأجب بصدق مؤسف أن نطرح مثل هذا السؤال ولكن واقعنا المرير هو الذي يحتّم علينا أن نطرحه، قد نحصيها على أصابع اليد، بل قد لا نحصيها أساسًا لأننا لم نقلها، كيف سيشعر ابنك بحبك وأنت لم تقل له أحبك! أحبك يا قرة عيني – أحبك يا فلذة فؤادي-  أحبك يا روح قلبي…

 

2-   زهرة “القٌبلة”:

ها نحن في مأزق جديد!! قد يفرح البعض ويقول كنت أقبّل ابني وهو طفل مائة مرة في اليوم!! ولكن هل ما زلت تٌقبّله بعد أن كبر وشارف على البلوغ؟ إن أبناءنا يحتاجون منا تلك القٌبلة في الصغر والكبر، لأنه ليس من أحد يكبر على حاجته للحب والحنان.. تلك القٌبلة تهون على أبنائنا، كثير من الآلام التي يمرّون بها بل وتجعلهم يشعرون بنشوة السعادة.

 

3-   زهرة “الحضن”:

الحب هنا يزداد عمقًا، إنه شعور رائع لأي إنسان عندما يعيش ولو للحظات في حضن أبيه وأمه، الحضن الذي يشعر فيه بمعنى الحب الحقيقي، بمعنى الأمان الحقيقي، الذي فيه يشعر باطمئنان مريح يسرى في كل خلية من جسمه.

 

4-   زهرة”الاهتمام”:

كيف يمكنني أن أصدق أنك تحبني وأنت لا تعلم عني شيئا؟ سؤال حيّر عقول كثير من أبنائنا؟ هل الحب أن تقول ليّ أحبك فقط أو أن تقبّلني أو تحضنني إنّ ذلك جزء مهم ولكنه ليس كل شيء، يحتاج أبناؤنا أن يشعروا باهتمامنا بهم، صحيح أنك تبذل حياتك لهم، وصحيح أنك تضحيّن بكل ذرة فيك من أجلهم، ولكن يجيب ألا يكون ذلك في الخفاء، يجب أن يشعر أبناؤنا بذلك، يجب أن نقترب منهم ونتعرّف إلى احتياجاتهم، يجب أن نسألهم عما يحبون، عن حياتهم وأصدقائهم، في جو يسوده الحب والمودة وليس التسلط والقسوة، هناك طرق كثيرة جداً بإمكانك أن تشعر أبناءك باهتمامك بهم من خلالها.. فكر وستجد..

5-   زهرة “اللمس”:

قال النبي r “من مسح على رأس يتيم لم يمسحه إلا لله كان له في كل شعرة مرت عليها يده حسنات )) وأثبت علم النفس أن للمسات أثر عميقا  على نفسية وسلوك الإنسان ، فاللمسات تعتبر وحدة الإدراك والاعتبار ، أي هي الأساس لاعتبار الناس والاعتراف بوجدهم وإعطائهم قيمتهم فهي لغة حسية توصل المعاني الإيجابية لجسد الآخر ، والصغر هم الأكثر قدرة على ترجمة هذه اللغة .

6-  مازال هناك زهرة.. زهرة البسمة الجميلة..زهرة النظرة الحنونة العميقة.. زهرة غطاء النوم عندما تغطى ابنك أو ابنك قبل النوم وتودعهما بحنان الأبوة أو الأمومة.. زهرة اللقمة عندما تجتمع مع أبنائك على مائدة الطعام وتشاركهم في الأكل وتقدم لهم بيديك بعضًا من الأكل الذي يشتهون..زهرات كثيرة اقطف منها ما تشاء .. ولكن المهم أن يشعر أبناؤك بحبك لهم ..وبعدها ستشعر أنت أيضًا بحبهم العميق لك..

بقلم : وفاء بنت ناصر العجمي

أكاديمية بجامعة الإمام ومستشارة أسرية وتربوية

اترك تعليق

Note: Your email address will not be published

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>