Header Socials

هل أنت سعيد؟

       انت سعيد

يتفاوت الإحساس بالسعادة من شخص لآخر ، كما يختلف تعريف الناس للسعادة ،

بل أن السعادة ليس لها تعريف ، فهي إحساس داخل نفس وقلب كل إنسان ،

البعض يرى أن السعادة في المال الوفير ، فطالما لديك مال فأنت سعيد وتستطيع أن تفعل ما تريد.

في حين أن هناك الكثير من الأغنياء ليسوا سعداء ، ولعلنا نعرف قصص حياة مشاهير أثرياء انتهت بالانتحار،

رغم غناهم وكثرة أموالهم إلا أنهم لم يشعروا بالسعادة ، بل ومنهم من يحسد الفقير على فقرة وقلة ذات يديه ، ويرون أن كثرة المال تجلب المشاكل وأن الراحة في قلته.

على الجانب الأخر ، فهناك بعض الفقراء يتمنون الحصول على المال ، اعتقادا منهم أنه مصدر السعادة ،

ونجد أيضاً فقراء سعداء ، ويحمدون الله بكل حب ورضا.

وعلى هذا فليس كل غنى سعيد .. وليس كل فقير حزين،،

 

قد يقول البعض السعادة أن تكون ذو جمال ومظهر حسن ، لكن ليس كل وسيم سعيد..

والبعض يظن أن السعادة أن تكون صاحب قوة ونفوذ ومنصب ، وفى المقابل نجد صاحب القوة والمنصب لا يعرف معنى السعادة..

 

 

إذن السعادة لا علاقة لها بالغنى و الفقر ، أو الجمال والقبح  ، أو حتى القوة والضعف ، بل هي مسألة رضا

الرضا بوابة السعادة ومفتاح الراحة وطريق العافية ، عافية البدن والنفس والعقل،

نعم إن السعادة في الرضا ، إذا كنت تريد السعادة فسلم أمرك لله وأرض عنه وأرض بحالك وبصورتك التي ركبك الله فيها،

بل إن بعض المربين الزهاد قالوا : ( أرض بأقل مما أنت فيه ودون ما أنت عليه)

أغلب السلف والجيل الأول كانوا فقراء ، ومع ذلك كانوا سعداء لأنهم رضوا ما  آتاهم الله فبورك لهم فيه

فسعدوا وأسعدوا من حولهم ، ثم رحلوا تركوا أثراً طيباً خلفهم

 

إذا تأملنا حالنا اليوم ومقارنته بحال سلفنا الصالح  فإننا نجد أنه برغم ما نملكه من مال ومتاع الدنيا إلا أننا ضاقت علينا أنفسنا وأصبحت السعادة نادرة ، وانتشرت الأمراض النفسية وحلت الكآبة على وجوهنا،،

: فقليلاً ما نبتسم ونسعد ، رغم أن حال المؤمن كله خير كما أخبرنا رسول الله صل الله عليه وسلم :

عجباً لأمر المؤمن إن أمره كله له خير ، إن أصابته سراء شكر فكان خيراً له ، وإن أصابته ضراء صبر فكان خيراً له ، وليس هذا إلا للمؤمن

(ما يصيبه من هم و لا غم ولا وصب حتى الشوكة يشاكها إلا كفر الله بها من خطاياه)

حتى إذا نظرنا إلى هموم سلفنا الصالح وهموم الرسول صل الله عليه وسلم سنجدها هموم للدين والدعوة،

أما حالنا اليوم  فأكثر ما يغمنا ويكدر حياتنا هي هموم دنيوية ، وقليل منا من يجعل همة الدين والدعوة أو ما يحدث للآخرين من إخواننا..

 

المشكلة في الإنسان ذاته  ، هو من بيده أن يجعل من ظروفه مصدر إسعاده أو العكس

ينبغي علينا  توجيه فكرنا لكل أمر إيجابي حتى وإن كان الأمر يتعلق بمصيبة أو ابتلاء،

إذا نظرنا لها من الجانب الأخر وأدركنا أجر الصبر عليها ، حينها ستهون وترتاح أنفسنا..

 اتخذ موقف إيجابي من كل شيء يحدث لك وأنظر إلى الجانب المشرق،

اجعل  قلبك سكنا ومستقرا للرضا ، حينها ستنسى كل جرح وهم وكدر،

السعادة الحقيقية هي شعور قلبي وجداني تجعلنا نفرح بالأشياء التي من حولنا ونستفيد منها أكثر..

 

أنت بيدك أن تسعد نفسك أو أن تكدرها بالغم ،،

ــ غير أفكارك السوداوية

ــ ارض بحياتك حلوها ومرها

ــ ارض بمالك ، ولا حرج أن تكد وتجتهد لزيادته بالحلال ودون ضيق أو كدر

ــ ارض بأولادك فهم منك وناتج تربيتك

ــ ارض بزوجتك / زوجك لكل منّا مزاياه وعيوبه

ــ ارض بأصدقائك ، فهم بشر مثلك وأنت لست معصوم من الخطأ

 

لمن أراد السعادة عليك أن :

ــ تنسى أي مصيبة أو مأساة مرت بك فقد أصبحت ماضي ، وتذكر الماضي لن يفيد ولن يصلح ما فسد ، وكما قال الشاعر :

ما مضى فات والمؤمل غيب ،، و لك الساعة التي أنت فيها.

ــ لا تحمل هم المستقبل فهو لم يأتي بعد ، فقط استعد له واشحن قلبك ونفسك بالسعادة حتى تستطيع أن تحقق بالمستقبل ما فشلت في تحقيقه بالماضي.

ــ تعيش يومك وكأنه الأخير واحرص على الاستفادة من كل دقيقة.

ــ تحصى النعم التي أعطيتها بدلا من أن تحصى النعم التي حرمت منها.

ــ لا تعش لنفسك فقط وعش للآخرين فأسعد الناس أنفعهم للناس.

 

أذكر هنا مقولة رائعة للدكتور إبراهيم الفقي- رحمه الله – يقول : عش كل لحظة كأنها أخر لحظه في حياتكـ ،عش بالإيمان ، عش بالحب ، عش الأمل ، عش بالكفاح ، وقدر قيمة الحياة..

وقال أيضاً : من المحتمل أن لا تستطيع التحكم في الظروف ، ولكنك تستطيع التحكم في أفكارك..

 

وإذا تأملنا حال الدنيا لوجدنا أن الابتلاء من سماتها ففي كل دار نائحة وعلى كل خد دمعة

علينا أن نوازن بين مصائبنا ومصائب غيرنا ، سنعرف حينها أننا أحسن حالاً ممن حولنا ولذلك يجب علينا أن نسعد ونحمد الله..

المؤمن عليه أن يسعد بأكبر وأعظم نعمة من الله عليه بها ، ألا وهى الإسلام فالحمد لله عليها وكفى بها نعمة تجعلك باسماً سعيداً..

وإذا كنت راضياً في حياتك فسترضى في أخرتك “رضيَ اَلّلهُ عَنْهُم وَرَضُوُاْ عَنْهُ”.

 

 

أخيراً : هل أنت سعيد؟؟

أسأل الله أن يشرح صدورنا وأن يهدى قلوبنا،،،

 

 

بقلم : أماني عادل 

اترك تعليق

Note: Your email address will not be published

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>