Header Socials

حزن الذات

                      حزن الذات

الذات وشغفها يزداد عشقاً بقداراتها العالية وقوة باطنها يكمن بالإعتراف بالذات الحقيقية ،وما تحتويه من إبداعات هو لم يكتشف وجودها ،،

فالصدمة الأولى في حياة الإنسان يعتريها الكثير من الهواجس والمخاوف التي تعزز بداخله رغبة الإبتعاد وحب العزلة رافضاً التأقلم مع الحياة .

نحن بشر مالذي نحتاج إليه ؟

نحتاج إلى أن نمتلك ذات حقيقية ،،تسعى إلى تغيير نفسها ولا ينتج ذلك إلا بالرغبة ! فكيف لشخصاً تعرض لأمراً هزّ مكنونه الداخلي أن يتكيف مع ذاته .

لذا أين السعي على تطويرها؟

شتات الذهن والأدهى خِداع ذاتك ! وغرقانها في الهم فهو يجتاح أغلبية البشر أما على هيئىة  مرض نفسي يحول بينه وبين حياتهـ دون رغبة التجديد اومواكبة الحياة دون النظر الى داخله هل هو سعيد راضٍ أم لا؟

وإن سيطرة العقل الباطني واستمرارالوحل السلبي عليه وتأثيره القوي على الإنسان يجعل من تكدّس الحزن والهم والضيق عليه ،لدرجة صعوبة أن ترى ابتسامتهـ.

هنا لقد فقد الشخص كامل ذاته الحقيقية ،لم يراها ولم يفعل لماذا هو على هذه الأرض وكأن الصدمة  افقدته ذاكرته ليعيش بين حطام الماضي كشجرة انتشلت من جذروها .

فما يجب عليك يا صاحب الألم الذاتي هو البحث على تجديد نمط حياتك بكل حماس ، اهتم بذاتك ولا تبخل عليها برؤيتها بكل سعادتها ،حيث ترى بأن لا مبرر لبقاؤك في هذا العالم . هنا عليك تهيئة ذاتك بالتحدي وأنها معرضّة للكثير من الأحداث التي يستوجب عليك مواجهتها بكل قوة وادارك وفهم والتصرف بوعي .

فتجديد حياتك يبدأ من تأثيرك القوي وحب ذاتك من الداخل بثقة عالية ورغبة في مواجهة الحياة بمصاعبها ،،،هنا على ملامحك الخارجية سيظهر أما فرحك او حزنك ،،كن سعيدا راضٍ بالقدر ولن تحصل على حب نفسك إلا بالقرب من الله تعالى هو ارحم بعباده فلن يختار لك إلا كل خير ، فلا تعترض ولا تجزع .

 

مخرج ،،

تذّكر قوله تعالى “فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّىٰ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا” سورة النساء آية رقم “65”.

هنا فسّر ابن عثيمين الآية أي  يسلموا إذا انقادوا انقيادا تاماً لما يحكم به الرسول عليه الصلاة والسلام، فنفى الخلاف الباطن والخلاف الظاهر.

والخلاف الباطن : أن يكون في صدرك ضيق وحرج، والظاهر: ألا تسلم التسليم التام، بل تماطل، ولا يكون أمرك أمر استسلام.

وهنا ندرك بأن التسليم لابد ان يكون من داخلك بقناعة تامة دون ان يكون هناك أيُ ألم بقلبك .

بقلم : اريج التيماني .

اترك تعليق

Note: Your email address will not be published

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>