Header Socials

اكسبريس تعليمي من الحج وأيام العيد

الله أكبر الله أكبر الله أكبر

اكسبريس تعليمي من الحج وأيام العيد

اكسبريس

هاهو قد أطل علينا عام جديد  وقبله أطل العيد وموسم الحج وودعناهما ، وكل عام وأنتم والأمة الإسلامية بخير وبأحسن حال. إن من نعم الإسلام علينا بأن طقوسه العبادية لا تنفصل عن حياتنا اليومية وكأنها جرعة تربوية مكثفة نأخذها بأوقات معينة لتعيننا على التمسك بالقيم والأخلاق السامية. فعيد الأضحى ممتلئ بالقيم التربوية والاجتماعية والثقافية التي إن تمسكنا بها أعانتنا كثيرًا على تربية أنفسنا وأبنائنا, فمنك أيها العيد العظيم نتعلم, بداية من أول أيام ذو الحجة تبدأ رحلة التربية المباشرة وغير المباشرة وعلى الوالدين أن يستغلوها ويمارسوها بأيامهم العادية .

إن مشاهدة شعائر الحج ومتابعتها تضفي شعورًا قويًا بالعزة والإنتماء, تملؤ قلوبنا بالشوق والاستسلام وتعيد لنا وعينا لنتذكر ماهي حقيقة الحياة, بأن لا فرق بين غني وفقير ولا عربي وأعجمي إلا بالتقوى, هذا الحشد العظيم اجتمعوا كلهم لغاية واحدة وهي تلبية الرحمن, تركوا راحتهم وتحملوا العناء وسالت الدموع ورفعت الأيدي وعظم النداء. وهنا نرى بأن الدرس الأول لنا قد خط سيره وبان وهو ترتيب الأولويات وترك الدنيا من وقت لوقت فاحرص على جلسة أسبوعية تفكرية تستعيد بها الهدف الأساسي للوجود, فهذا يريح النفس ويذيق الروح حلاوة ويشعرها بالحب الخالد وهو الحب في الله ، أما الدرس الثاني فهو أن تحب أفراد أسرتك في الله ولله وهذا له طعم ليس له مثيل.و الدرس الثالث فقد كان في طيات الأول وهو التوجه لهدف مشترك, وهذا ما يعطي الحافز للعمل ويجعل للعمل جمال, ويجمع بين أفراد أسرتك ويذيقها حلاوة النجاح.

أما الدرس الرابعفنجده بالوحدة والتخلي عن الاختلافات, فهاهم اجتمعوا من جميع الجنسيات, ومختلف اللغات, ومختلف الأعراق, اجتمعوا كلهم يلبون ربهم ويدعونه والجميع بلا استثناء يقول الله اكبر الله اكبر, هذا هو جمال الإسلام فقد جعلنا أخوة وهذا ماعلينا زرعه في أسرنا بأن نركز على المتشابهات ونتخلى عن الاختلافات فكل فرد منهم فريد ومميز بحد ذاته .

أما الدرس الخامس فنجده بمتابعة الأخبار فتجد معظمنا يتابع أخبار الحجاج بشغف واستماع وهذا ماعلينا فعله مع أفراد عائلتنا بأن نتابع أخبارهم بشغف وحسن استماع, فليس هناك أقوى من أن تجد إنسانًا يهتم بك ويعيرك اهتمامه كاملًا لمعرفة أحوالك فلا يلومك ولا يظن بك وإنما يستمع إليك بإنصات لمعرفة أحوالك والاطمئنان عليك.

ويأتي الدرس السادس في تهيئة العالم الإسلامي بأجمعه لصوم يوم عرفة وهذه فرصة لجميع المسلمين لأن يكسبوا الحسنات, فالأجر ليس مقتصرًا فقط على الحجاج وهذا يمثل رحمة الخالق ورفقه بعباده وهذا يعلمنا أيضا التحلي بالرحمة والرفق بأفراد أسرتنا المتفاوتين في عطائهم, وتجتمع الأسرة على الإفطار وقد تأتيك دعوة لبيت أهلك ويحرص الناس على إفطار الصائمين أملًا بالأجر والثواب وهنا يتمثل الدرس السابع وهو أهمية العلاقة الاجتماعية وصلة الرحم والوصال , فلهذا أثر كبير في بناء الاستقرار النفسي والعزة والانتماء للمجتمع.

أما الدرس الثامن فنجده في تحضيرات العيد فمعظمنا يحرص على ادخال البهجة والسرور على أسرته ومن حوله وهذا يمثل ضرورة الفرح في مسيرتنا التربوية فالدراسات أوجدت بأن إدخال الفرح يساعد على العلاج من معظم المشاكل النفسية.

أما الدرس التاسع يتجسد بيوم العيد, الكل مبتسم والكل يسلم والكل يوزع كلمات التهاني على من حوله وهذا يعلمنا أهمية الابتسامة والكلمة الطيبة فازرعها في أسرتك فهي لها سحر وأثر من الصعب أن يوصف بكلمات.

والدرس العاشر وهو ما يتركه العيد من مشاعر إيجابية وجمال في ذاكرتنا, ونستفيد من هذا بأن نحن من نخط قصصنا ونحفز ذاكرتنا فلنحاول أن تكون إيجابية فذكرانا ستخط شخصيتنا .

وكل عام وأنتم في أحسن حال .

بقلم- هالة حافظ

مدربة ومساندة تربوية وتنموية

كندا بريتش – كولومبيا

اترك تعليق

Note: Your email address will not be published

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>