Header Socials

مدير المركز الوطني لأبحاث الموهبة والإبداع : كنا ننعم بالعملية التعلمية الصحيحة حيث كان المدرسين حرصين على ايصال المعلومة

مباركة الزبيدي- الإبداعية نيوز – خاص

كم هو جميل أن يجد الانسان منذ بداياته من يدعم مهاراته وينمي مواهبه ، خاصة من المقربين لديه من والدين واخوة ، ثم معلمين وأخيراً المجتمع ، وكم هو جميل أن يستغل هذا الدعم ايجابياً نحو وصوله للأفضل ، وهذا ماميز شخصيتنا وضيقنا لهذا العدد ، والذي أفرد للإبداعية مساحات من ذكريات البدايات ممزوجاً بالحاضر متطلعاً بذلك لمستقبل باهر للوطن وشبابه ، نعم ، هذا هو الأستاذ الدكتور حمدان المحمد  مدير المركز الوطني لأبحاث الموهبة والإبداع ، والذي جمع بين الطب وحب الابتكار والتوجه نحو الابداع ..

لن نطيل على قرائنا الأعزاء ، بل سنترك لهم الإبحار بين طيات الأسطر التالية :

 

– منذ الصغر يبدأ لدينا الطموح لكي نحقق ما نتمناه عند الكبر ، حدثنا عّن طفولتك وعن طموحاتك التي حرصت على تحقيقها ؟

بدايتي مثل آى طفل انعم الله على بوالدين ، حرصا على ترتبينا تربية صالحة ولله الحمد واتذكر أمي رحمها الله تعالي كانت تحرص على تعليمى واخوتي وتتابع للنا الدروس. وكانت لى قفزة في التعليم حيث كان مدرس الرياضيات في سنة خامسة مبدع وموهبة حيث اتبع اسلوب في ذلك العصر سابق به الزمن وربما حتى لان لم يطبق في مدارسنا. وهو بعد شرحه للدرس يطلب منا حل الواجب في الحصة والذي ينتهى من الحل يخرج من الفصل فسحة حتى انتهاء الدرس. فكان لهذا المدرس جزاه الله خير مفتاح الانطلاق إلى التفكير العلمي. ثم كان الفضل في اكمال هذا التفكير العلمي والدي حفظه الله، حيث كنت في المرحلة المتوسطة واتمشى مع الوالد وكان هاتف المنزل مقطوع ، وقال لي الوالد سوف يأتي يوم لا تحتاج الهواتف إلى اسلاك حتى تنقل المحادثه وسوف يكون الهاتف في جيبك تنقله معاك. حقيقة استغربت هذا الحوار من الوالد ولم استطيع فهمه وبعد مرور زمن والتحقت بالجامعة ظهر الجوال فكانت هذه القفزة الثانية في حياتي من حيث يجب على الإنسان القراءة والإطلاع والبحث في العلوم النافعة.

– ربما في الوقت الذي كنّت فيه بمقاعد الدراسة في صغرك كان كل شيء بدائي و الإمكانيات محدودة ، كيف كان التعليم في ذلك الوقت ؟

 صحيح كانت الحياة بسيطة ولكن كنا ننعم بالعملية التعلمية الصحيحة حيث كان المدرسين حرصين على ايصال المعلومة الصحيحة للطالبة، وكان المدرس يجتهد في ايصال هذه المعلومة لنا بالامكانيات المتاحة في ذلك العصر وكان المعلمين يزرعون الثقة فينا وان المستقبل مشرق بإذن الله.

– من الابتدائية حتى أستاذ في كلية الطب ، حدثنا عّن هذا المشوار الرائع ؟

 الحمدالله خلال الدراسة في التعليم العام درسة في مدارس الأبناء بمنطقة الرياض لجميع المراحل التعليمية. ثم التحقت بجامعة الملك سعود وتخرجت منها، ثم عملت في جامعة الملك فيصل وابتعثت لدراسة الدكتوراة في كلية طب المناطق الحارة بجامعة ليفربول ببريطانيا. وبعد حصولي على درجة الدكتوراه في تخصص طفيليات الدم الطبية. ورجعوا إلى الجامعة كلفت برأسة قسم العلوم الطبية الحيوية ثم وكيل كلية الطب لسنوات عديدة وعميد مكلف لفترات لكلية الطب. ثم مشرف عام على كليات العلوم الصحية للبنين والبنات. ثم عميد لكلية العلوم الطبية التطبيقية. بعد ذلك اشرفت على الاولمبياد الوطني للإبداع العلمي والمشرف العام على الإدارة العامة للإبداع العلمي بمؤسسة موهبة. وبعد انتهاء اعارتي لمؤسسة موهبة رجعت إلى جامعة الملك فيصل وكلفت بعمل مدير المركز الوطني لأبحاث الموهبة والإبداع بالجامعة حتى الان. ونحمد الله تعالي خلال مسيرتي الوظيفية لم اهمل جانب البحث العلمي حيث نشرث العشرات من الأبحاث وساهمت في الاشراف على الطلبة في المشاريع البحثية حتى حصولي على درجة الأستاذية بكلية الطب.

– الإبداع ميزة تضاف لكل شخص يحقق النجاح ، متى بدأت  رحلة الإبداع معك ؟

 رحلة الإبداع ربما بدأت معي من الصغر ، حيث والدي حفظه الله كان يشجعنا على التفكير العلمي الصحيح بحكم تخصصه في الهندسة الإلكترونية وميوله للاختراع والتطوير حيث كان يشاركنا الرآى. وعند التحاقي بالجامعة سخر الله لي البروفسيور حسين رحمه الله تعالى والذي مثل لى قفزة اخرى في حياتي من حيث زرع حب البحث العلمي وآلية التفكير العلمي. وكان يرد مقولة لى ولجميع الطلبة الذين اشرف عليهم ان البحث يحتاج إلى عوامل مهمة منها الصبر والشجاعة والمجازفة وعدم التردد.

– حدثنا عّن دعم الوالدين والأهل في رحلة العلم والابداع ؟

 الحمدالله فلقد ذكرت في بداية حديثي هذا فضل الله ثم فضل الوالدة رحمها الله والوالد حفظه الله في حثهما لى ولإخوتي على اهمية العلم والتعلم فجزاهم الله خيراً

– بصفتك مدير المركز الوطني لأبحاث الموهبة و الابداع ، ما رأيك بالموهوبين و المبدعين من بناتنا و شبابنا ؟

 حرصاً من إدارة الجامعة العليا وممثلة في المركز الوطني لأبحاث لموهبة والإبداع بجامعة الملك فيصل سوف يعقد الملتقي الرابع بعنوان 

( الموهبة بين التعليم العام والتعليم العالي التكامل والاستمرارية) في الفترة ما بين 26-28/ربيع الأول/1439هـ، كما يصاحب عقد الملتقى ورشة عمل لمدة يوم تستهدف أولياء الأمور والمدارس والمعلمين وأساتذة الجامعات، وهذا كله لخدمة هؤلاء المبدعون  والموهوبين.

– قامت وزارة التعليم مع مؤسسة الملك عبدالعزيز و رجاله للموهبة والابداع ( موهبة ) بإطلاق نهائيات الأولمبياد الوطني للإبداع العلمي ، كيف كان الإقبال من قبل الطلاب و الطالبات وكيف كانت إبداعاتهم ؟

نعم الشغف الكبير ، والحماس المتدفق ، وحب العلم والمعرفة لدى هذه البراعم، مما جعل القائمين  على الأولمبياد الوطني للإبداع العلمي ، في سباق مع الزمن لمواكبة تطلعاتهم، وإرواء نهمهم.

– هل كانت هناك مشاركات خارجية وتمثيل للوطن من خلال مسابقات تعليمية  للمبدعين والمؤهبين وكيف كانت تلك المشاركات ؟

 نعم توجد العشرات من المشاركات الخارجية وأصبحت مشاركة طلبة المملكة في المعارض والمسابقات الدولية ،مصدر فخر واعتزاز ‘ فلقد شارك أبناء المملكة في عدد من المعارض والمسابقات فمن معرض انوفا ببروكسل إلى معرض أيتكس بكوالالمبور، ومن معرض تايبيه، إلى معرض أنتل للعلوم – العالم العربي والذي نظم في عدد من الدول العربية، فضلاً عن المشاركة المتميزة في معرض أنتل الدولي للعلوم والهندسة ISEF بالولايات المتحدة الأمريكية، وكان حصاد تلك المشاركات أكثر من 150 مركزاً وجائزة دولية، بل تربع أبناء المملكة على المركز الثالث لثلاثة أعوام متتالية في أكبر معرض دولي موجه لطلبة التعليم العام وهو معرض أنتل آيسف الدولي. وإن المحرك الرئيس لذلك الحراك وما تحقق ( بعد فضل الله ) تلك الرعاية الكريمة، والدعم الكبير، والعناية الخاصة، بفئة الموهوبين والموهوبات من لدن خادم الحرمين الشريفين حفظه الله ورعاه وحكومتنا الرشيدة.

– هل ترى أن الاعلام السعودي قام بواجبه تجاه أولئك المبدعين و المؤهبين ؟

أعتقد ان الاعلام يساهم قي نشر ثقافة الموهبة ودعم هؤلاء الموهوبون إلى حد ما، وحبذا لو يوجد تعاون مشترك بين الاعلام والجهات الراعية لهم حتى تبرزهم للوطن.

-من وجهة نظرك دكتور ماهي أهم التحديات التي تواجه الموهوبين خاصة وأصحاب الملكات والمهارات عموما ؟

 أخم التحديات التي تواجه الموهوبين خاصة إذا زرع فيهم انهم متميزين على غيرهم واصبح كل من حولهم يناديهم الموهوبين . مما يجعل الشخص يصاب بالغرور ونتيجة لذلك يفقد هذه الموهبه. كما نهتم بتنمية الموهبة فيهم يجب ان نهتم ببناء الثقة لديهم وأن هذه الموهبة منحة من الله سبحانه وتعالى يجب ان يشكر الله تعالى وأن يكون القدوة الحسنة لزملائه. آما اصحاب المهارات والملكات يجب ان يتم تحفيزهم ودعمهم وتوجيههم التوجيه الصحيح من قبل الجهات التي تتبنى هذه المهارات.

-مارايك بالجهات التي تعرف بنفسها على انها جهات لحفظ الحقوق الفكرية برسوم معينة لكن سرعان ما تنهي خدماتها بمجرد انتهاء فترة العضوية؟ وهل عضويتها ايجابية أم أنها من الجهات التي يجب الحذر منها وماتوجيهاتك بهذا الخصوص؟

 اعتقد ان هذه الجهات تبذل الكثير في حفظ الحقوق الفكرية لاصحاب الابتكار، وانها تتواصل بشكل مستمر مع الجهات ذات الاختصاص وذلك لحفظ الحقوق الفكرية. فيجب على اصحاب الابتكارات لحماية افكارهم وابتكارتهم الاشتراك مع هذه الجهات والتي تتبع جهات رسمية. اما الاشخاص أو الجهات الغير رسمية وليس لديها تصريح رسمي بمنح الحماية الفكرية فيجب الحذر منها، والاشتراك مع الجهات الرسمية لحفظ حقوقه الفكرية والابتكارية.

– في الختام نترك لك المساحة لكي تودع بها قراءنا ولكي يكون الختام مسكاً معك ؟

أحب  أن أختم حديثي هذا بأبيات القصيدة القائلة :

تجري الرياح كما تجري سفينتنا

    نحنُ الرياحُ ونحنُ البحرُ والسفنُ

إن الذي يرتجي شيئاً بهمتهِ

       يلقاهُ لو حاربتهُ الإنسُ والجنُ

فاقصد إلى قممِ الأشياءِ تدركها

   تجري الرياح كما رادت لها سفن ُ.

حيث تدعو إلى صناعة الواقع للإنسان، وإن مملكتنا الغالية لم تدخر وسعاً في توفير سبل الرعاية والعناية بأبنائها وبناء المواطن الصالح لهذا الوطن المعطاء، فكما يحرس الوطن أعيناّ ساهرة ومخلصة على أمنه وسلامته، لهم منا كل الدعاء بأن يحفظهم المولى وينصرهم على أعدائهم.

فإن حماية تقدم ومستقبل هذا الوطن العلمي والمعرفي، منوط بكم ايه الموهوبون والمبدعون، فأنتم قلبها النابض وغدها المشرق بإذن الله. وايضاً اشكر القائمين على المجلة في اتاحة هذه الفرصة لنا في هذا الحوار الجميل الذي يخدم ابناء الوطن.

 

اترك تعليق

Note: Your email address will not be published

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>