Header Socials

قرية ذي عين التاريخية

تحقيق  – أحمد الزهراني

وقفت متأملا مُتمعناً ناظرا إلى بقايا تلك القرية التي تحتضنها الجبال من كل مكان تشكل تناغماً بديعا ً بين الطبيعة والعمارة التي يفوح منها عبق التاريخ

قرية ذي عين

انشودة التاريخ  التي كتبتها الطبيعة بأحرف خضراء يانعه والوان من قوس قزح تختال بجمالها وجبالها واهلها تقف حصونها شامخه بشموخ جبالها تحكي قصص وحكايات وتبقى منازلهم الاثرية المصنوعة من الحجر شاهد على تاريخ اهلها الاولون كيف نحتو من الجبال بيوتا وكيف طوعوا لصخر والحجر في بناء المنازل والحصون وكيف جابو الصخر بالواد  قرية تحمل في ذاكرتها ماضٍ عريق وتراث مجيد ظهر فيها الفن المعماري وبنائها الطبوغرافي الذي يدل على أن هناك حضارة عريقة في عهد بنائها علماً أنه قد مر ما يقارب ال400عام ولازالت شامخة قرية ذي عين هي إحدى منظومة العقد الفريد لقرى تاريخيه تزخر بها المنطقة  منها قرية الخلف والخليف احدى القرى التابعة لمحافظة قلوة على ملتقى  أودية مهمة، كوادي محلا ووادي ريم  المنحدرين من جبل نيس اكبر جبال تهامة  ،من  أقدم القرى الأثرية في.

المنطقة التي هي أيضا اشتهرت بنمطهما المعماري البديع المعتمد على الحجر المطرز بالأقواس البيضاء

.تقع قرية ذي عين  على قمة جبل يكتسي حلة بيضاء  صخور الكوارتز)او ما يسمى بالمرو(استخدم كزخارف هندسيه بديعه تزين المنازل والحصون بنيت مباني ذي عين على قمة جبل أبيض من الصخر، وتضم عدداً من المنازل ومسجداً صغيراً، وتتكوّن بيوتها من طابقين إلى سبعة طوابق، وقد استخدم الأهالي في البناء الحجارة التي نُقلت بواسطة رجال أشداء  من السفوح المجاورة. أما السقف فمن ألاشجار ر التي نقلت إليها من الأودية القريبة، وزينت الشرفات بأحجار المرو على شكل مثلثات متراصة، وهناك بعض الحصون التي كانت تستخدم للدفاع عنها ولحمايتها من الغارات أو لأغراض المراقبة

، من أبرز دلائل الحضارات الفن المعماري المتمثل في هندسة البناء ويوجد عدد من الأبنية والمقابر والحصون والقلاع مدهشة للنظر فهناك عدد من الحصون لازالت ماثلة للعيان أما التسمية فتعود، إلى وجود عين المياه الجارية على مدار العام، وتقع في الجزء الجنوبي من القرية، وتنبثق المياه من الجبال وتشكل شلالات صغيره تضفي جمالا ورونقا بديعا على جمال القرية، ولا يعلم أحد منبعها ولا تاريخ وجودها،  وتتميز القرية بمقومات تراثية وثقافية وعمرانية وتاريخية واقتصادية وصنفت كأفضل قرية تراثيه على مستوى المملكة حسب تصنيف الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني وادراجها ضمن منظمة اليونسكو العالمية

تشكل المدرجات الزراعية الجزء الأكبر من مساحة القرية الواقعة على رأس تل يطل على الأراضي الزراعية التي تحيطه. فالقرية بمثابة نواة داخل الأرض الممتدة مع بساتين ٍ وأشجار مثمرة. وتبلغ المساحة الإجمالية للمدرجات الزراعية ما يقارب أربعين ألف متر مربع. وتتميز هذه المدرجات بإنتاج عدد من المنتجات المحلية، تنتج سنوياً ما يزيد عن 25 ألف كيلو جرام من الموز ونحو 70 ألف عذق من الكادي،

ولزيادة الجذب السياحي للقرية، وتسويق منتجات مزارعي القرية دشن أمير منطقة الباحة الأمير الدكتور حسام بن سعود بن عبد العزيز مهرجان “الموز والكادي”

المهرجان الذي يستمر لمدة ثلاثة أيام ويشهد العديد من الفعاليات المصاحبة تتضمن إقامة دورة نسائية عن أسرار وتركيب العطور، والأكلات المصنعة من منتجات الموز ومشتقاته، بالإضافة إلى تنوع الفعاليات ما بين تثقيفية، وترفيهية، وتراثية، ومشاركة فرع الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني بمعرض عن تطور مراحل العمل بقرية ذي عين، ومشاركة الشؤون الزراعية بالمخواة بمعرض توعوي وتثقيفي والعديد من المعارض المصاحبة  وقد نجحت هيئة السياحة السعودية بتخصيص مبلغ 16 مليون ريال من أجل مشروع تأهيل القرية الهادف إلى ترميم وتطوير القرية وتحويلها لمزار سياحي، وقسم المشروع إلى ثلاث مراحل   .

اترك تعليق

Note: Your email address will not be published

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>