Header Socials

قوة الكلمات وتأثيرها في نفسك

قوة الكلمة

 

هناك سؤال تقليدي نقوله في مبتدأ حديثنا مع أي شخص التقيناه أو هاتفناه بالجوال أو بعثنا له برسالة .. وهو:

كيف الحال؟ .. ويأتي الرد مختلفاً من شخص لآخر .. ولكن أكثر الردود هي:

ـ ماشي الحال ..

ـ لا بأس .. !

ـ زفرة قبل الرد .. الحمد لله .. يقولها بعدم رضى

انظر إلى هذه الكلمات المستسلمة الضعيفة .. تعطيك انطباع مباشر عن هذا الشخص أنه في حالة لا تسر .. ! وتنقل إليك عدوى الكآبة والهم.

وقليل من الناس جداً من يكون رده:

ـ الحال .. تمام التمام وعال العال ..!

ـ أحسن من كذا ما فيه !

ـ فيه زميله لي ترد دائماً علي ممازحهً: أحسن من حالك !

 

من خلال هذا الرد تشعر أن روح القوة والحياة تسري في هذه الكلمات .. وينعكس أثرها على المتكلم والسامع .. فتنتشي روحك وتحيا بها ..!

 

أذا”للكلمات قوةٌ عجيبة في برمجة أنفسنا .. ولها مفعولٌ سحري في تغيير مشاعرنا وعالمنا الداخلي، سواء بطريقة أفضل أو بطريقة أسوأ .. وهذه الكلمات نحن الذين نملك إطلاقها .. فحين نستخدم كلمات الحياة والتفاؤل والقوة فإنها تدعم حالتنا النفسية وتقوينا وتجعلنا نتغلب على منغصات الحياة اليومية ..

ومن اجل ان تعرفي قوة تأثير الكلمة اسمعي هذي القصة :

طفل صغير يحفظ القران وهو سريع الحفظ وكل يوم يخذ سورة قرانيه ويقوم في حفظها وبسرعة عجيبة .

فهو الدية قدره فعاله على الحفظ بسرعة . وفي يوم طلب منه ان يحفظ سورة الحديد وعندما ذهب إلى البيت فقال أبي طلب مني أحفظ هذي ألسوره واخذ الأب المصحف وجالس يتصفح السورة ولطفل يراقب أبيه وعندما انتهى الأب من تصفح ألسوره قال : ياابني لأظن انك سوف تحفظ هذي ألسوره بسرعة لأنها طويلة ..

انظري كيف تأثر الكلمة السلبية التي أطلقها الأب على الطفل

فقد قيل أن هذا الطفل الذي كان يحفظ بسرعة وفي قدره عجيبة في الحفظ استغراق وقت طويل في حفظ هذي ألسوره وقيل شهر كامل من اجل ان يحفظها

أنظري كيف اثرات الكلمة وقوتها في الطفل واخذ وقت طويل في حفظ ألسوره مع انه كان يحفظ السور السابقة بسرعة وفي نفس اليوم .

هل رايتي كيف كان تأثير الكلمة القوية على الطفل .

أذا لابد ان تكون كلماتك القوية ايجابيه حتى تأثر عليك تأثير ايجابي .

 

المعلم الناجح هو الذي يلقي درسه بقوة حتى يعمق الفكرة والموضوع في أذهان طلابه ..

والمدير المبدع هو الذي يوجه قراراته وأفكاره ومقترحاته بقوة حتى يكون لها أقوى الأثر في نفوس موظفيه ..

والخطيب البارع هو الذي ينتقي الكلمات القوية والعبارات المؤثرة والمواضيع الحية ويلقيها على أسماع المصلين .. فينفض عنهم النعاس !

 

وسمعوا هذي الحكاية من أبو الوليد يقول :

 

أصيبت ابنتي بالتهابات وحمى وأخذتها للمستشفى .. وهناك أجريت لها بعض الفحوصات .. وأعطاها الدكتور أدوية مسكنة ومضادات .. كانت بحالة صعبة وكنت أتألم عليها وقلبي يتمزق .. لا أريد أن ينالها مكروه ! أما أمها فليست بأحسن حالاً مني .. ولما رجعنا للبيت بدأت أعزز فيها شعورها بالقوة والشفاء والعافية .. وأنها ستكون بخير .. وبمجرد ما تشرب العلاج إنشاء الله تصير صحتها عال العال.. قلت لها:

يالله بابا .. اشربي العلاج قبل النوم .. وبكرة بإذن الله تقومين بخير .. ! وتصبحين قوية ! وبدأت أبث فيها الحيوية والرغبة في شرب العلاج .. كان هذا قصدي فقط .. أن أقنعها باستخدام العلاج .. وما كنت أظن أنها ستؤثر فيها كلماتي  بحكم أني جديد على التربية).. ثم أصر الوالد والوالدة حفظهما الله على أن تنام برعايتهما .. !

يالله .. افتكيت من همّ السهر
في الصباح جيت أصبّح على الوالد .. ابتسم وقال لي: بنتك البارحة قامت نص الليل تصحيني وتقول لي: جدّ .. أنا بخير .. خلاص ما عادنيش مريضة !.. ضحكت من كلامها وعرفت حينها أثر الكلمات القوية حينما نقولها لأنفسنا .. أو نقولها للآخرين لنبث فيهم روح الحياة والقوة !

إذا  ( تعلم أن تمنح نفسك الكلمات القوية )

 

أذا الكلمة القوية لها اثر على نفس الإنسان ولا بد هذي الكلمة ان تكون ايجابية

حتى يكون تأثيره رائع

اعداد : المدربة حصة الزعبي 

اترك تعليق

Note: Your email address will not be published

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>